السيد كمال الحيدري

111

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

الأحكام إنَّما يثبت في حقّ الزوجية بعقد صحيح ، ومع تمكّن وطئها ، وفي الأمة بوطئها ، فلا يثبت نسب بوطء زنا ، قال المازري : وأوّل من استلحق فيالإسلام ولد زنا معاويةُ في استلحاقه زياداً ، قال : وذلك خلاف الإجماع من المسلمين ) « 1 » . المصدر الرابع : ما ذكره الحافظ ابن الجوزي في كتابه ( المنتظم ) من أحداث سنة ( 44 ) حيث قال : ( وفي هذه السنّة استلحق معاوية نسب زياد ابن سمية بأبيه أبي سفيان . شهد لزياد رجل من البصرة وكان الحسن البصري يذمّ هذا من فعله [ فعل معاوية ] ويقول : استلحق زياداً وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : الولد للفراش وللعاهر الحجر ) « 2 » . المصدر الخامس : ما جاء من سرد للقصّة بنحو مفصّل في ( الكامل ) لابن الأثير من أحداث سنة ( 44 ) ، قال : ( وفي هذه السنّة استلحق معاوية زياد ابن سمية ) « 3 » ، ثمَّ يذكر ما قاله عبد الله بن عامر لرجل من عبد القيس كان مع زياد لما وفد على معاوية : ( لقد صمَّمت أن آتي بقسامة من قريش يحلفون بالله أن أبا سفيان لم ير سميّة ) « 4 » ، وقد نقل زياد هذه الكلمة لمعاوية فوبّخه ليرجع بعد ذلك إلى قول معاوية ! وهو أمر متوقّع لأمثال ابن عامر ممن عرف بمصانعة

--> ( 1 ) المناوي ، فيض القدير شرح الجامع الصغير ، ضبطه وصححه : أحمد عبد السلام ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 3 ، 1427 ه - - 2006 م ، ج 6 ، ص 490 . ( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ، تحقيق : محمّد عبد القادر عطاء ومصطفى عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ط 1 ، 1412 ه - - 1992 م ، ج 4 ، ص 210 . ( 3 ) ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، تحقيق : عمر عبد السلام تدمري ، دار الكتب العربي ، بيروت ، ط 1 ، 1417 ه - - 1997 م ، ج 3 ، ص 39 . ( 4 ) المصدر السابق .